بعد أن دقت ساعة منتصف الليل بقيتُ وحيدة تماما مع بعض الأفكار المُبعثره فيـ ذهني و الدموع المتناثرة و التي لا طالما حفرت مجراها على وجهي كان الجميع يظن أنني قد غفيت بينما كُنت أعتصر من الألم .. إلى متى سأظل أختبئ منهم؟
أليسوا سبب حُزني الدائم؟ لا أحد يكترث أنا مهمشة لست المفضله لديهم لما قد يسألون عن سبب الحدائق السوداء تحت عيوني!
أو يمسحون على رأسي ويربتون على كتفي! دائما ما أُلام وأُظلم .. بعد أن حطموني و جرحوني سألوني لما أتألم! عجبا ألم تعلمون!….
تبا لقد أحدثت ضجة بشهقاتي المُتتاليه سأخرج خوفًا من أن يسمعني أحد ..
ها أنا خارج سجني الآن أحسد ذاك القمر البعيد على بُعده عن الناس رغم أنه لم يسلم من تشبيهاتهم فيه وتلك النجوم المُتلألئة على لمعانها الدائم وعدم انطفائها كل ذلك لا يشبهني أنا مُحطمه و منطفئة و لا يمكنني الهرب أو الدفاع عن نفسي حتى!
هَبَ نسيم الليل وكأنه مواساه ربانية أحسست باطمئنان شديد وراحة بال عظيمة حتى ظننت ان تلك النفحات مُرسله لي خصيصا! شعرت وكأنها تقول لي أن كُل شيء سيصبح على ما يُرام وأن بعد العُسر يسر وأن الفرج دائما ما يأتي حتى وإن طال انتظاره لا أعلم كيف أصف راحتي النفسية حينها .. عدت لفراشي كطفل مُختبئ خوفًا من أن يخسر في لُعبة الغميضه أنفاسي كآخر أنفاس غريق و عيوني كانت تمطر سيلا و دقات قلبي كصرخات سجين بريئ خبأت كل ذلك تحت لحافي خوفًا من أن يلحظه بشر ! وقلت حمدًا لله وغفا جفني .

