Discussion about this post

User's avatar
Sereen's avatar

أتذكر مرة كنت أدرس في الأبتدائية كنت أعيش في غرفة أمي لعدم وجود غرفة في البيت ،لكني مع الوقت أكبر ..وأشعر بضرورة الخصوصية أكثر حتى يوم السنة الثانية من الثانوية أضطررت أن أنقل مدرستي لسبب هدمها وأنشاء فندق .. كنت تائهة الأن نحن في منتصف الترم .. من سيقبلني كطالبة؟ كانت كلها ممتلئة ومدرستي حينما أنتقلت أنتقلت لحي بعيد جدًا ولا يدرسون لفترة مؤقته إلا السنه الأولى من الثانوية وانا الثانيه ! لحسن الحظ أخي في بلدة صناعية قريبه يعمل هناك ويعيش لوحده .. لذا أمي طلبت منه ولم يتردد لكن لاشيء مؤكد

أمي لا تريد أن أبعد عنها بل ومتعلقة بي بشدة لأني البنت الوحيدة .. لم أبعد عنها بيوم لذا خفضت أحتمالية أن اعيش هناك لأن ساعات عمله طويلة وماذا سأفعل بكل هذا الوقت

لم أكن أفكر بالمدرسة .. بل بمقدار الخصوصية والراحة والمتعه ، بل ستكون لي غرفه خاصة! أخيرا ! شعرت بالأمل للحظات

وأمي لم تكف عن المحاولة البحث في المدينة عن مدرسة حتى التقت بمرادها بأربع بدل واحده .. لكن لكل منهما عيب ومن ضمنها السمعة السيئة ،جودة الكادر التدريسي،الطلبة..

لابد أن تضحي بواحدة من العيوب لكي أدرس .. على حساب نفسيتي وراحتي أيضا

شعرت بالسوء .. أغلقت باب الغرفه الذي لم يكن مفتاحه ملكي حتى كنت سأنام .. لكني أنفجرت .. وضللت أكلم ربي ودموعي تنهمر وأستدعي وأقدم أيماني به بضعف وقلة حيلة وكل ما كنت أتذكره كنت أقول له ربي أستجب لأيماني بك في قلبي حتى لو 1بالمئة كنت أدرك وبشده أن أيماني لم يتجدد منذ مدة و الكثير من الكثير من شعوري.. وأطلب منه بحرقة أن أذهب الى أخي لأدرس عنده لأني لم أعد أحتمل حتى المشاكل البسيطه التي تحصل بيني وبين أمي

بعد ثلاثة أيام نسيت الموضوع تماما وتقبلت الأمر الواقع ..

لكن الله يمهل ولا يهمل أن الله لا ينسى ما دعوت به ولو بعد السنين

لا يحكمه الزمان

بل يملكه ويتحكم به بما يريد لحكمته

كنت جالسة في الصالة وأرى أمي حاملة هاتفها

أتصل أخي الى أمي وضل يسعى في إقناعها ..

وانا انضر منبهره بعوض الله .. لم يطلب حتى مهاراتي بالأقناع الضعيفه ! ولا كلمة مني

بل وكل إلي شخص آخر .. بكيت فرحا ولا أدري من أخبر ..

حتى أستسلمت للقرار وقررت في هذه السنه أن أدرس هناك

وكان عام من أفضل الأعوام التي مرت علي وأكثرها أستقلالية!

الحمدلله كانت قصة بيني وبينه ترجع فيني الثقه به كل ما خذلتني نفسي وضنوني ..

تدبُر☀️'s avatar

جزاك الله خير، جابتلي القشعريره. سبحان الله.

9 more comments...

No posts

Ready for more?