قصتي الصغيره المُرصّعة بجواهر النصح🤍
سأقص العبرة عليكم في قصة واقعية حدثت لي شخصيا
في يومٍ من الأيام قد كُنت في زهرة الشباب طالبةٌ في آخر سنوات الدراسة في المدرسة الثانوية ،طالبة حالمة لا يروقُ لها الاستسلام ،مُلتزمة بالفروض و السنن وكان مهربُها الله ثم تلكَ الملازم المتواضعة التي بحوزتها، مُجتهدة لم تترك شيئا في كُتبِ الدراسة إلا وقد أحاطت عِلمًا بما يحويه
في تاريخٍ مُحي من الذاكرة ولكن أثره قد علق في ذهني كنت أستذكر دروس مادة الجُغرافيا ولآخر مرةٍ فالعمر ؛نعم لقد كان وقت الاختبارات النهائية لذا فهذه ستكون المرة الأخيرة لاستذكار هذه المادة الدسمة، و في وقت المذاكرة قفزت لذهني فكرة مُذهلة فقلت في نفسي ،ما الضيرُ لو أنني نفذتُها؟ فهمِمْتُ مُسرعةً لأتوضأ لصلاة الضحى لأن هذا ما أملتْ عليَّ فكرتِي به وبعد ركعتان السنة المُتواضعه فتحت دفتر ملاحظتي الصغير ودونت الدُعاء التالي:
اللهم يا مسخر الجبال الراسية و القلوب القاسية و العباد العاصية سخّر لي الأرض ومن عليها والسماء ومن فيها وعبادك الصالحين اللهم سخرلي من حظوظ الدُنيا مالا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سمعت وسخرلي قلوب الناس وكل من تولى أمري يارب يا رحيم
ثم قلبت الصفحة فأتبعتُ هذا الدُعاء بغيره فكتبت:
اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير وانت أرحم الراحمين ،رحمان الدُنيا ورحيم الآخرة تُعطيهما من تشاء وتمنعُ منهما من تشاء ؛ارحمني رحمةً تغنيني بها عن رحمة من سِواك
كررت الادعية ثلاثا حمدتُ الله عشرًا ثم وضعت دفتر المُلاحظات أرضًا وبدأت ألتهم صفحات كتاب مادة الجغرافيا واحدة تلو الأخرى وبلا كلل وعندما كنت أنتهي من معلومة ولو كانت بسيطة كنتُ أُبالغ في شكري لله
الحمدلله
الحمدلله
الحمدلله
اللهم ارزقني سرعة الفهم و الحفظ وصفاء الذهن
الحمدلله
ثم أُكمل حتى انهيت الكتاب في أربعة أيام ،مُتبعةً ذات الطريقة
انهيته فتركته وركزت على موادي المُتبقية التي يتوجب علي الانتهاء منها قبل أن يبدأ وقت الاختبارات الفعلي
مر أسبوعان وحان وقت الاختبارات النهائية وحان موعد اختبار الجغرافيا والفنون التشكيلية اللتان كانا في نفس اليوم ولكن في اوقات مُتفرقة
في أمس هذا اليوم كنتُ مُنهمكة في مذاكرة مادة الفنون التشكيلية ونسيتُ تماما اختبار الجغرافيا ،حل الصباح وأنا لم أستذكر الجغرافيا مرة أخرى لكنني لم أكن متوترة بل كنت أتحضر لاختبار الفنون وفي وقت انهماكي بذلك ،قُرع الجرس!!! يا إلهي انه وقت اختبار الجغرافيا !لقد نسيت أمره! وبدأت أفكار الندم تعتصر قلبي ،دخلت قاعة الاختبار وعقلي مُتشتت ما الذي فعلته؟ ياليتني أعود بالزمن وأستذكر المادة للمرة الأخيرة،تبا لقد كانت مذاكرتي للمادة قبل اسبوعين! أيُّ عقلٍ هذا الذي سيستذكر معلومة تلقاها قبل اسبوعين،نسيت ،سأرسب،سأُعيدُ السنة الدراسية…
داهم أفكاري صوت المعلمة حينما قالت: تأكدوا من رقم الجلوس سموا بالله وافتحوا الاوراق وهلّموا بالإجابة،عن أي اجابةٍ تتحدثين!!
أخذتُ نفسًا وقلتُ في نفسي لقد تعبت خلال تلك الأربعة أيام، بالتأكيد أن الله لن يخذلني،فكتبت اسمي على الورقة الاختبارية ثم قلبت الصفحة قرأتُ السؤال الأول ولم أعرف الإجابة فتركته فتكررت الكرة في الأسئلة التي تليه قلبت الصفحات الست ولم أعرف إجابة سؤال واحد ! أغلقت الصفحات ووضعت رأسي على الطاولة و الندم ينهش قلبي و كلمة ياليت تتردد في ذهني ،نعم لقد خُيب ظني وسأفشل هذه المرة…. ما هي الا لحضات ثم أحسست بصب الماء البارد على قلبي فجأة! والرجفةُ التي فيدي اختفت و صدى كلمات الندم قد زال وحتى أن عرق جبيني قد جف ، ما الذي يحدثُ هُنا؟ احسُ بطمأنينة غريبة! رفعتُ رأسي ونظرتُ لكفيّ يدي ماهذا النور؟؟
تخيلوا أن يدي كانت تشع بالنور وكانت بيضاء ناصعة لا تشوبها شائبة حتى انني ظننت وقتها بأن ملك الموت قد أتى ليأخذ الامانة لصاحبها فخفت قليلا ،لكن الأمر لم يكن كذلك ، شعرت بشعور أنني يجب أن أبدأ بحل الاسئلة الآن ،وفعلًا فتحت الصفحة الاولى وقرأتُ السؤال و الصدمة انني عرفتُ الجواب!بل كانت يدي تكتب الجواب لا شعوريا ومن تلقاء نفسها ،هذا ما أحسسته حينها و الغريب أنني لم أتوقف عن الحل حتى انتهيت من حل الاختبار بالكامل! عدا سؤالين فقط الأول كان يحتاج بعض التوضيح و الآخر قد كان سؤالًا غريب الصيغة بصراحة
فُتح باب الصف فإذا بمُعلمة الجغرافيا تقف أمامه ألقت التحية ثم وضحت السؤال الذي واجهت فيه صعوبة ثم غادرت
انتهى وقت الاختبارين وعدتُ للمنزل أُعيدُ مُحاسبة نفسي وأحاول فهم ما حدث حينها؟ وما سر النور الذي حاوطني؟ فتذكرتُ أدعيتي “سخرلي السماء ومن فيها" لقد كانت ملائكةً إذن! في تلك اللحضة كانت الملائكةُ بجواري وكما تمنيتُ من الله! وحينما قُلت “سخرلي الأرض ومن عليها” كان توضيح المعلمةُ لي تسخيرٌ من الله! سبحان الله قد تحققت كل دعواتي
حانت وقت النتائج قد حصلت على علامة مرتفعة ترضي قلبي وتريحُ مسمعي ،إذن فقد أوتيت المُلك ،لقد أوتيتُ سؤلي🤍هذا كُل ما طلبته من الله وقد تحقق واحدًا تلو الآخر وبطريقة كانت أشبه بالمعجزة!
الحمدلله ،هذه القصة التي شاركتها اليوم بها الكثير من الفوائد التي لن تمحى من ذهني ولو للحضة ،سأدع أمر استخلاص العبرة لكم
شاركوني عبرتكم المستفادة أو قصصكم المُشابهة لهذه القصة
قصة أحسستم فيها بتحقق المُراد
قصة أحسستم فيها بأن الملائكة من حولكم
قصة أحسستم فيها أن الله لازال يستمع لكم وبحب
🤍


أتذكر مرة كنت أدرس في الأبتدائية كنت أعيش في غرفة أمي لعدم وجود غرفة في البيت ،لكني مع الوقت أكبر ..وأشعر بضرورة الخصوصية أكثر حتى يوم السنة الثانية من الثانوية أضطررت أن أنقل مدرستي لسبب هدمها وأنشاء فندق .. كنت تائهة الأن نحن في منتصف الترم .. من سيقبلني كطالبة؟ كانت كلها ممتلئة ومدرستي حينما أنتقلت أنتقلت لحي بعيد جدًا ولا يدرسون لفترة مؤقته إلا السنه الأولى من الثانوية وانا الثانيه ! لحسن الحظ أخي في بلدة صناعية قريبه يعمل هناك ويعيش لوحده .. لذا أمي طلبت منه ولم يتردد لكن لاشيء مؤكد
أمي لا تريد أن أبعد عنها بل ومتعلقة بي بشدة لأني البنت الوحيدة .. لم أبعد عنها بيوم لذا خفضت أحتمالية أن اعيش هناك لأن ساعات عمله طويلة وماذا سأفعل بكل هذا الوقت
لم أكن أفكر بالمدرسة .. بل بمقدار الخصوصية والراحة والمتعه ، بل ستكون لي غرفه خاصة! أخيرا ! شعرت بالأمل للحظات
وأمي لم تكف عن المحاولة البحث في المدينة عن مدرسة حتى التقت بمرادها بأربع بدل واحده .. لكن لكل منهما عيب ومن ضمنها السمعة السيئة ،جودة الكادر التدريسي،الطلبة..
لابد أن تضحي بواحدة من العيوب لكي أدرس .. على حساب نفسيتي وراحتي أيضا
شعرت بالسوء .. أغلقت باب الغرفه الذي لم يكن مفتاحه ملكي حتى كنت سأنام .. لكني أنفجرت .. وضللت أكلم ربي ودموعي تنهمر وأستدعي وأقدم أيماني به بضعف وقلة حيلة وكل ما كنت أتذكره كنت أقول له ربي أستجب لأيماني بك في قلبي حتى لو 1بالمئة كنت أدرك وبشده أن أيماني لم يتجدد منذ مدة و الكثير من الكثير من شعوري.. وأطلب منه بحرقة أن أذهب الى أخي لأدرس عنده لأني لم أعد أحتمل حتى المشاكل البسيطه التي تحصل بيني وبين أمي
بعد ثلاثة أيام نسيت الموضوع تماما وتقبلت الأمر الواقع ..
لكن الله يمهل ولا يهمل أن الله لا ينسى ما دعوت به ولو بعد السنين
لا يحكمه الزمان
بل يملكه ويتحكم به بما يريد لحكمته
كنت جالسة في الصالة وأرى أمي حاملة هاتفها
أتصل أخي الى أمي وضل يسعى في إقناعها ..
وانا انضر منبهره بعوض الله .. لم يطلب حتى مهاراتي بالأقناع الضعيفه ! ولا كلمة مني
بل وكل إلي شخص آخر .. بكيت فرحا ولا أدري من أخبر ..
حتى أستسلمت للقرار وقررت في هذه السنه أن أدرس هناك
وكان عام من أفضل الأعوام التي مرت علي وأكثرها أستقلالية!
الحمدلله كانت قصة بيني وبينه ترجع فيني الثقه به كل ما خذلتني نفسي وضنوني ..
جزاك الله خير، جابتلي القشعريره. سبحان الله.